العلامة المجلسي

395

بحار الأنوار

فمخره بالماء ، وكربه بالبقر ، قال أبو علي العماري : فحدثني إبراهيم الديزج وسألته عن صورة الامر ، فقال لي : أتيت في خاصة غلماني فقط وإني نبشت فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن علي ، ووجدت منه رائحة المسك فتركت البارية على حالها وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التراب عليه وأطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه ، فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلفت لغلماني بالله وبالايمان المغلظة ، لئن ذكر أحد هذا لأقتلنه . بيان : يقال : مخرت الأرض أي أرسلت فيه الماء ، ومخرت السفينة إذا جرت تشق الماء مع صوت . 3 - أمالي الطوسي : عنه ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن إبراهيم بن أبي السلاسل ، عن أبي عبد الله الباقطاني قال : ضمني عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعري وكان قائدا من قواد السلطان أكتب له ، وكان بدنه كله أبيض شديد البياض ، حتى يديه ورجليه كانا كذلك وكان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير ، وكان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة ، قال : فلما أنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني ثم إنه مرض مرضه الذي مات فيه ، فقعدت فسألته فرأيته كأنه يحب أن يكتم عليه ، فضمنت له الكتمان فحدثني قال : وجهني المتوكل أنا والديزج لنبش قبر الحسين ، وإجراء الماء عليه ، فلما عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام فقال : لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين ! فلما أصبحنا جاؤوا يستحثوني في المسير فسرت معهم حتى وفينا كربلاء وفعلنا ما أمرنا به المتوكل فرأيت النبي في المنام فقال : ألم آمرك أن لا تخرج معهم ؟ ولا تفعل فعلهم ؟ فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا ؟ ثم لطمني وتفل في وجهي فصار وجهي مسودا كما ترى ، وجسمي على حالته الأولى . بيان : تفقأ الدمل والقرح تشقق . 4 - أمالي الطوسي : عنه ، عن أبي المفضل ، عن سعيد بن أحمد أبي القاسم الفقيه ، عن الفضل